تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
233
جواهر الأصول
الأمر الثاني في تعدّد الشرط واتحاد الجزاء إذا تعدّد الشرط واتحد الجزاء كما في « إذا خفي الأذان فقصّر » ، و « إذا خفي الجدران فقصّر » ؛ فبناء على ظهور الجملة الشرطية في المفهوم ، يقع التعارض بينهما إجمالًا . وتنقيح البحث في ذلك يستدعي التكلّم في مقامين : الأوّل : في أنّ التعارض بينهما أوّلًا وبالذات ، هل هو بين المنطوقين بلحاظ أنّ كلّ واحدة من الجملتين تدلّ على الانحصار ، فلا يمكن صدقهما معاً ، أو بين مفهوم إحداهما ومنطوق الأخرى ؛ بلحاظ أنّ مفهوم قوله : « إذا خفي الجدران فقصّر » أنّه إذا لم يخف الجدران فلا تقصّر حتّى وإن خفي الأذان ، ويدلّ منطوق قوله : « إذا خفي الأذان فقصّر » على أنّ خفاء الأذان موجب للقصر ، فالتعارض بين مفهوم الأوّل ومنطوق الثاني ؟ والثاني : في علاج التعارض بينهما . ولا يخفى : أنّ العلاج المبحوث عنه هنا ، إنّما هو في إمكان الجمع العقلائي بينهما وعدمه ، لا العلاج المبحوث عنه في باب التعادل والترجيح الذي يكون فيما إذا اختلف الدليلان ولم يمكن الجمع بينهما . نعم إن لم يمكن الجمع بينهما في المقام فتدخل في موضوع مسألة التعارض ، فلا بدّ عند ذلك من ملاحظة مرجّحات تلك المسألة فتدبّر . المقام الأوّل : في أنّ التعارض أوّلًا وبالذات بين المنطوقين إنّ استفادة المفهوم من الجملة الشرطية ، حيث لم تكن ممحّضة بالدلالة الوضعية - مطابقة أو التزاماً - أو الدلالة العقلية ، ولذا ترى أنّ القائلين بالمفهوم ربما